السيد علي الحسيني الميلاني

310

نفحات الأزهار

5 ) حول رسالة الجاحظ في فضل علي عليه السلام وإن تصنيف الجاحظ رسالة فضائل المؤمنين - عليه السلام - إنما كان يفيده لو لم يرتكب تلك القبائح ، ولم يطعن في فضائل الإمام - عليه السلام - في رسالة أخرى صنفها في نصرة العثمانية . ومع ذلك فإنا لا نستبعد اعتقاد الجاحظ بإمامة علي بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولعله من هنا أثبت في رسالته في الفضائل أفضليته من غيره ، واعترف بمناقبه وفضائله التي لا تحصى ، ولكن دعته الدواعي الدنيوية والشهوات النفسانية إلى تصنيف الرسالة الأخرى ، التي زعم فيها كون الإمامة بالميراث . . . كما ذكره الشريف المرتضى والقاضي التستري - رحمهما الله تعالى - . ونظير ذلك ما ذكره شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردي العمادي المتوفى سنة 642 * ترجم له محيي الدين ابن أبي الوفا القرشي في ( الجواهر المضية في طبقات الحنفية ) بقوله : " كان أستاذ الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق ، قرأ بخوارزم على الشيخ برهان الدين ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي صاحب المغرب ، ثم رحل إلى ما وراء النهر وتفقه بسمرقند على شيخ الاسلام المرغيناني صاحب الهداية ، والشيخ مجد الدين المهاري السمرقندي المعروف بإمام زاده ، وسمع الحديث منهما ، وتفقه ببخارى على العلامة بدر الدين عمر بن عبد الكريم ، والشيخ شرف الدين أبي محمد عمر بن محمد بن عمر العقيلي . . . وبرع في معرفة المذاهب وإحياء علم أصول الفقه بعد اندراسه من زمن القاضي أبي زيد الدبوسي وشمس الأئمة السرخسي ، وتفقه عليه خلق كثير . . . " . وترجم له محمود بن سليمان الكفوي في ( كتائب أعلام الأخيار من مذهب النعمان المختار ) بقوله : " الشيخ الإمام الموفود إليه من الآفاق مرضي الشمائل ، جامع مكارم الأخلاق ، بدر الأمة ، شمس الأئمة . . . أخذ عن كبار الفقهاء